ميرزا محمد حسن الآشتياني

16

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

المستفادة من أدلّة حجيّة الخبر أم لا ؟ فالتكلّم في الأوّل راجع إلى التّكلم في الكبرى ، وفي الثّاني إلى التكلم في الصّغرى . وقد عرفت حال غير آية النبأ ممّا يستدلّ به على حجيّة الخبر ، وأنّه لا يستفاد منه كليّة ينفع المقام أصلا ، بل لا يستفاد منه حجيّة مطلق الخبر الحسّي فضلا عن الحدسي . فقوله قدّس سرّه : ( لا تدلّ إلّا على حجيّة الأخبار عن حسّ ) « 1 » إنّما هو بالنّظر إلى مجموع ما أقاموه على حجيّة الخبر الّتي منها آية النبأ أو مبنيّ على الإهمال لا الإطلاق . ( 3 ) قوله قدّس سرّه : ( اللهمّ إلّا أن يدّعى أنّ المناط . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 180 ) أقول : مجرّد جعل المناط نقل الكاشف مضافا إلى ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من المقتضي وأنّ الحاصل عليه حجيّة مطلق الظّن بالحكم الصّادر من الإمام عليه السّلام ، بل مطلق الظّن بالحكم الشّرعي على التّحقيق ؛ من حيث إنّ الأخذ بالحكم الصّادر عن الإمام عليه السّلام إنّما هو من حيث كونه حكما شرعيّا إلهيّا ؛ ضرورة أنّ الصدور عن الإمام عليه السّلام ليس له موضوعيّة قطعا لا يجدي ، إذا احتمل دخل الحسّ فيما يرجع إليه النّاقل ، بناء على إرادة النّاقل الإجماع الدّخولي ، كما عليه القدماء حسبما ستقف عليه ؛ ضرورة أنّه لا يمكن الاطلاع عليه عن حسّ لأحد من علمائنا الحاكين للإجماع كما تقف عليه ، فتدبّر . ومنه يظهر : فساد التّقريب بحجيّة النّقل بالمعنى ، كما أنّه يظهر ممّا ذكرنا :

--> ( 1 ) و ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 180 .